الدكتورة نجوي كامل لـ " مصر الآن ":تكشف نضال ملكة سعد ضد الإنجليز ودورها السياسي والاجتماعي
قالت الدكتورة نجوي كامل أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة في تصريح لـ " مصر الآن "أن ملكة سعد
هي واحدة من المصريات اللاتي قمن بادوار سياسية واجتماعية عديدة ولكنها للاسف غير معروفة للكافة رغم نضالها ضد الانجليز ومشاركتها في المظاهرات النسائية أثناء ثورة ١٩١٩
وقالت الدكتورة نجوي أن ملكة سعد ولدت عام ١٨٨١ ، والدها كان يعمل تشريفاتي في قصر الخديو ، وقد لاحظ الأب ماتتمتع به ابنته من ملكات لتقبل المعارف ، فأرسلها الي لبنان لتتلقي تعليمها وعادت لتتزوج ابن عمها الذي شجعها علي الاستفادة من المعارف التي حصلت عليها وتشارك في العمل العام ، وهكذا قدر لملكة سعد أن تجد ابا مستنيرا وزوجا متفهما ومقدرا لامكانتها ، فانطلقت الي العمل في التدريس في احدي مدارس البنات ، وتقوم ثورة ١٩١٩ لتزامل هدي شعراوي وصفية زعلول في العمل الوطني ، وكانت من القيادات النسائية في هذه الثورة ، حيث شاركت في مظاهرة ١٦ مارس المنددة بالاحتلال وظلت تهتف بالحرية والاستقلال وسقوط الحماية ، كما اشتركت في اجتماع الكاتدرائية المرقسية في ١٣ ديسمبر ، عندما اجتمع عدد من السيدات واصدرن بيانا احتجاجا علي مجيئ لجنة ملنر الي مصر وبقاء الحماية والمعاملة القاسية التي تلقاها الشعب المصري من السلطات البريطانية طوال أحداث الثورة
شاركت ملكة سعد في اوائل العشرينيات في تأسيس جمعية نشر الفضيلة ومقاومة كافة الأفكار والسلوكيات التي لاتتفق مع المجتمع المصري وتمثل مجرد تقليدا للغرب ، وطالبت الشباب المصري بمراعاة القيم الدينية الأصيلة ونادت بتشجيع الزواج بالحد من المغالاة في المهور وفي كافة الالتزمات المادية المرتبطة بالزواج ، ومحاربة الدعارة والبغاء وعنيت الجمعية بشكل خاص بالفتيات اللقيطات بتعليمهن حرفة يتكسبن منها
وأضافت أستاذة الصحافة أن نشاطها الصحفي قد استمر مايقرب من ١٣ عاما ،بدأ باصدارها مجلة نسائية شهرية بعنوان ( الجنس اللطيف ) صدر عددها الأول في شهر يوليو ١٩٠٨ ، وتعد ملكة تاني سيدة مصرية تصدرصحيفة نسائية بعد جميلة حافظ .
حددت في افتتاحية المجلة اهدافها في مساعدة المرأة علي أن تأخذ مكانتها كانسانه مسئولة تعرف حدود الحرية والتزاماتها ، وأن تتزود المرأة بكل مايمكنها من مشاركة الرجل في خدمة المجتمع . وقد ساعد عمل ملكة سعد في التدريس وخروجها للعمل العام في ادراكها الواعي لأولويات القضايا المهمة التي يجب أن تعني بها مجلتها وتكافح من أجلها ومنها قضية تعليم المرأة علي الأخص .
تعد ملكة سعد من أوائل من كتبوا عن التحرش بالنساء، ودعت في مجلتها الي مقاومة هذه الظاهرة وطالبت بانشاء جيش ينتشر في الطرقات للقبض علي هؤلاء الرجال والشباب الذين يتجرأون علي النساء ويجرحون سمعهن بالكلام البذيء، واقترحت ان يطلق عليه ( جيش الفضيلة ) ..واستمرت المجلة في الصدور المنتظم حتي عددها الأخير في فبراير ١٩٢١ … كما كان لملكة سعد نشاطا في تأليف الكتب ومنها ( ربة الدار ) الذي أصدرته عام ١٩١٥ وتم تدريسه في مدارس البنات التابعة لوزارة المعارف بسبب قيمته العلمية.
في عام ١٩٢٥ فقدت ملكة سعد نظرها وتوقفت كافة انشطتهافي مجال العمل العام وحتي وفاتها.
رحم الله ملكة سعد, وبعتذر لاني لم استطع الوصول الي تاريخ وفاتها بشكل دقيق٠



.jpg)



